محمد الحفناوي
78
تعريف الخلف برجال السلف
عمران بن موسى المشدالي « نيل الابتهاج » البجائي الأصل ، نزيل تلمسان ، أبو موسى صهر ناصر الدين المشدالي ، كان فقيها حافظا علّامة محققا كبيرا ، أخذ عنه العلّامة المقّري وغيره . قال المقّري : رأيته إذا دخل المسجد بعد الغروب قبل الإقامة يثبت قائما إلى أن تقام الصلاة ، وأنا لا أدري ذلك ، بل يركع الداخل لانتهاء وقت المنع بالغروب ، وما وقع في المذهب في ذلك فللمبادرة للصلاة ، وهو لم يفعل ، فإن كان ترك الركوع حسما للذريعة فلا فرق بين قيامه وجلوسه ، ألا ترى أن داخل المسجد إذا تحدّث قائما حتى انصرف ، أو بدأ في المسجد بغير صلاة ، ولم يجلس ما امتثل الأمر على ما مر ، والمراد بحديث « لا يجلس داخل المسجد حتّى يصلّي ركعتين » « 1 » افتتاحه بالصلاة ، وذكر الجلوس خرج مخرج الغالب لا مفهوم له ، فله صلاة التحية جالسا ، والجلوس إن لم يتمكن من الصلاة ا ه . قال المقّري : فر صاحب الترجمة من حصار بجاية إلى الجزائر ، فبعث إليه صاحب تلمسان وقرّبه ، وأحسن إليه ، فدرّس بها الحديث والفقه والأصلين والفرائض والمنطق والجدل ، وكان كثير الاتساع في الفقه والجدل ، مديد الباع في غيرهما ، مما ذكر . سألته عن قول ابن الحاجب في السهو : فإن اخال الإعراض فيبطل عمده . فقال : معناه : ان اخال غيره أنه معرض فحذف المفعول
--> ( 1 ) أخرجه مالك في « الموطأ » 1 / 162 من حديث أبي قتادة السلمي بلفظ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « وإذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس » وأخرجه البخاري 1 / 447 في الصلاة : باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين ، ومسلم ( 714 ) في صلاة المسافرين : باب استحباب تحية المسجد بركعتين ، وأخرجه الترمذي ( 316 ) ( ش ) .